الشيخ محمد اليعقوبي

311

خطاب المرحلة

الصادق ( عليه السلام ) عن كيفية التعرف على مقدار قبول صلاته فأجابه عليه السلام : انه بمقدار ما نهتك هذه الصلاة عن الفحشاء والمنكر . لقد كان السلف الصالح مهتمين بتهذيب سلوك المجتمع من خلال إلقاء المواعظ والدروس الأخلاقية ، وكان لبعضهم منابر معروفة في الصحن الحيدري الشريف كالشيخ حسين قلي الهمداني والشيخ جعفر الشوشتري ( قدس الله روحيهما ) ويحضر عندهم العلماء المجتهدون والفضلاء وعامة الناس ، ولا زال أبناء النجف يروون بعض تلك المواعظ والدروس ، وأنا اروي بعضها عن أبي عن جدي عن أبيه الشيخ يعقوب الذي كان من خرّيجي هذه المدرسة الأخلاقية ( رحمهم الله جميعاً ) . ومما يروى من مواعظه أنه قال يوماً لحضّار المجلس : لقد أخبرني ثقة لا يكذب أن لصّا دخل بينكم يريد أن يسرق الأشياء الثمينة منكم فأخذ الحضور غاية الحيطة والحذر وتفقد كل منهم جيوبه ، وبعد برهة قال لهم : ألا تصحون من غفلتكم ؟ ! أتحذرون كل هذا الحذر من أجل دراهم بخسة ولا تحذرون من الشيطان الذي يريد أن يسرق منكم دينكم وآخرتكم ويريد أن يضلكم ويغويكم وقد أخبركم بذلك الله تبارك وتعالى أصدق القائلين وتواتر عليه مئة وأربعة وعشرون ألف نبي إضافة إلى الأئمة والعلماء والصالحين . ! ! لقد ابتلي أتباع أهل البيت اليوم بالسلطة والمواقع والجاه فبرزت عندهم الأمراض القلبية والنفسية بشكل مريع يدعو إلى التشكيك بأصل الإيمان ، ورموا عرض الجدار كل تلك الجهود التي بذلها العلماء والشهداء من اجل تربية الأمة وخصوصاً المتصدين منهم للمسؤولية الاجتماعية ، مما يدعونا إلى التوقف للمراجعة والتأمل والتقويم حتى لا نتخبط ونسير على غير هدىً وذلك هو الخسران المبين . وقدمت المجموعة في نهاية اللقاء باكورة إنتاجها عن ( مرض الغيبة ) وعلاجه وفي نهايته أربعون حديثاً عن القلب السليم فعلق سماحته أن جمع